هل أنت حقاً من أنصار المهدي أم من خصومه؟
هل أنت حقاً من أنصار المهدي أم من خصومه؟
لا تخدع نفسك. كلنا نردد: "اللهم عجل لوليك الفرج". لكن هل فكرت يوماً أن هذا الدعاء قد يكون حجة عليك لا لك؟
كثيرون يدّعون أنهم ينتظرون الإمام المهدي (عليه السلام)، لكن الحقيقة الصادمة أن غالبيتهم ينتظرونه ليحل محلهم، لا ليكون قائدهم. يريدونه أن يرفع الظلم الذي هم جزء منه، ويقيم العدل الذي لا يطبقونه على أنفسهم.
مواجهة مع المرآة
قبل أن تتحدث عن انتظارك، انظر إلى وجهك في المرآة واسأل نفسك بصدق: هل هذا الوجه وجه ناصر أم وجه خاذل؟
هل تظن أن الإمام سيأتي ليجدك غارقاً في فسادك الصغير، في غشّك في عملك، في غيبتك التي تلوث مجالس أصدقائك؟ هل تظن أنه سيقبل بك جندياً وأنت لا تستطيع أن تسيطر على نفسك؟
الإمام سيأتي ليُحيي سُنة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، فهل أنت ممن يحيي هذه السُنة أم ممن يُميتها؟ هل صلاتك تقام في وقتها أم تقام في وقت فراغك؟ هل تتعامل مع الناس بالصدق والأمانة، أم أن المصلحة هي سيد الموقف؟
المهدي لا يبحث عن مشاهدين
تظن أن قضية الإمام المهدي هي قصة ستشاهدها على شاشة التلفاز، حدث تاريخي مثير سيحدث في النهاية وأنت ستكون في مقعد المتفرج. لكنك مخطئ تماماً. هذه ليست قصة، بل هي امتحان شخصي لك.
المهدي لن يأتي ليعمل بدلاً منك، بل سيأتي ليأمرك بالعمل. سيأتي ليقول لك: "قد جاء وقت العمل، فماذا فعلت؟".
إن كنت حقاً تنتظره، فإن انتظارك يجب أن يكون عملاً يومياً: اصلاح لنفسك، وتطهير لقلبك، وتجهيز لجسمك وعقلك. وإلا، فما الفرق بينك وبين من ينتظرون قيام الساعة وهم غافلون؟
لا تكن من الذين يرفعون رايته بألسنتهم، بينما قلوبهم وأفعالهم تقول "لا نريد المهدي".
فهل أنت حقاً مستعد للقائه؟ أم أنك تخاف منه أكثر مما تشتاق إليه؟
تعليقات
إرسال تعليق