لمن سجد لعبدالله هاشم نقول

 خطبة السجود للفرعون الصغير

أيها المساكين، أيها المستحمرون الطيبون…
اليوم نحتفل بأسمى معاني "العبودية" … ليس لله، حاشاه، بل لعبدٍ من عبيد الله، ترك الصلاة، بدّل الشريعة، أباح الخمر، وسمّى المنكر "معروفاً" والمعروف "منكراً"… ثم رفع رأسه بكل صفاقة وقال لكم: "ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد"، فركعتم، سجدتم، وبكيتُم من خشوع الخديعة.

تقولون: "هذا هو الهادي"، وكأن الهداية تصدر من هاوٍ يترنح في الظلمات… والله يقول:

﴿أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَا يَهِدِّي إِلَّا أَن يُهْدَى﴾؟

يا للمهزلة!
رسول الله صلى الله عليه وآله ما رضي أن يسجد له معاذ، وقال له: "لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، ولا تسجدوا إلا لله".
الإمام علي عليه السلام ردّ الجاثليق قائلاً: "اسجد لله ولا تسجد لي".
الإمام الصادق عليه السلام قال: لا سجود إلا لله، إلا إذا أمر الله، كما أمر الملائكة لآدم فسجدوا لله طاعةً لا تعظيماً لآدم.

لكن أنتم؟ بلعتم الروايات، قفزتم على الحقائق، وجئتمنا بنظرية "السجود المقدس للقائد المعصوم اختراعاً"… مع أن "معصومكم" لا يُحسن حتى عصمة نفسه من الحرام!

يا جماعة… سجودكم هذا ليس طاعة، بل شهادة موثقة أنكم عبدتم صنماً لحمياً من صنع أوهامكم، صنماً يمشي على قدمين، يبتسم لكم وهو يقودكم إلى القاع… وأنتم في الصف الأمامي، تُسبّحون بحمده!

لو كان السجود يُعطى لكل من ادعى الورع، لبدأنا نسجد للمحتالين على الأرصفة والبائعين في الأسواق… لكن السجود عبادة، والعبادة لله وحده.

فها أنتم اليوم… حفاة العقول، عراة البصيرة، تسجدون لمَن لعنه القرآن والسنّة بمنهجه قبل شخصه. فهنيئاً لكم هذا المقام… مقام المستحمرين، الذي لا يرتقي عن حظيرة المستغفلين.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المدعو عبدالله هاشم (أبا ألصادق ) في الميزان

🚨 تفنيد استغلال حديث الوصية في ادعاء التنصيب 🚨

نقد دعوى الوصية: قراءة مغايرة لحديث الوصية في الرد على إدعاء أحمد الحسن