عبدالله هاشم بطل الكوميديا الساخرة

 

نعود لكم مجدداً…

افتتاحية 

نعود لكم مجدداً مع بطل الكوميديا السوداء وعرّاب الوهم الإعلامي: عبد الله هاشم. الرجل الذي لا يكتفي بادعاء المهدوية، بل يهيئ نفسه خطوةً خطوة ليجلس على عرشٍ إلهي مصغّر صنعه بخيوط الوهم والإيحاء. لا حدود لطموحه ولا فرامل لخياله؛ فمرةً يرى نفسه مهديّاً، ومرةً حاكماً باسم السماء، وفي النهاية يريد أن يتوَّج إلهاً يختزل في ذاته كل معاني الكمال والعدل!


أيّ مهدي هذا؟

عبد الله هاشم، الرجل الذي نصب نفسه مهديّاً ومرشداً، فيما هو في الحقيقة لا يتعدّى كونه نسخة إعلامية مزركشة من فراعنة الأمس. لا يعلو صوته إلا بنفسه، ولا تومض شاشته إلا بصورته، وكأن الدنيا أُوجدت لأجل "حضرة الإمام الافتراضي". يتحدث عن حاكمية إلهية، بينما كل شريعته مكتوبة بخط يده، وكل براهينه تنبع من فمه، وما سوى ذلك عنده باطل يُلقى جانباً.

المهدي الحق عند المسلمين يهدي الناس إلى الله، أما عبد الله هاشم فقد قرر أن يختصر الله في شخصه، ويضع نفسه مركز الكون. لم تعجبه الشريعة التي نزلت على رسول الله صلى الله عليه وآله، فأخذ يخيط شريعة جديدة تناسب مقامه الموهوم، ويُقصي القرآن والسنّة وأقوال أهل البيت في سبيل تلميع مكانته الشخصية.

أما أتباعه، فقد خرجوا من مصنع إعادة تدوير العقول! إذا جئتهم بكلام النبي أعرضوا، وإن واجهتهم بالقرآن غضّوا الطرف، وكأن بصرهم لا يرى إلا شاشة زعيمهم. لقد عبدوا العجل، لكن هذه المرّة العجل رقمي بدقة HD.

هو لا يمارس هداية ولا علماً، بل نسخة مقنّعة من البرمجة اللغوية العصبية: تكرار شعارات، إعادة إيحاءات، ضخ صور ومؤثرات صوتية حتى يترسخ الوهم. وفي النهاية، يظهر المنتج النهائي في إعلان مصقول: "المهدي ظهر… معكم الآن مباشرة على البث!"


المهدوية على الهواء مباشرة

يا لسخرية القدر! تحوّلت المهدوية على يديه إلى عرض إعلامي، استوديو مضاء، جمهور يصفّق في التعليقات، ديكور منمّق، ومذيع يقدّم نفسه على أنه مختار السماء. كل ذلك تحت لافتة دينية مقدسة، بينما الحقيقة أنه برنامج استعراضي بائس. ومن تجرأ على الاعتراض… فمصيره الطرد والحظر وكأن الجنة لا يدخلها إلا من ضغط زرّ "اشتراك الآن".


الخاتمة

المهدي الحق لا يختزل الله في شخصه، ولا يخترع شريعة جديدة من جيبه، بل يقود الناس إلى الله الواحد الأحد بشريعة محمد صلى الله عليه وآله. أمّا ما يقوم به عبد الله هاشم فليس مهدوية ولا هداية؛ إنما هي كوميديا إعلامية سوداء، عنوانها الكبير: صناعة الوهم وتسويقه باسم الدين.

ولعلّ أبلغ وصف يليق به: “إمام البث المباشر، وخليفة زرّ اللايك، وربّ التعليقات المصفّقة”.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المدعو عبدالله هاشم (أبا ألصادق ) في الميزان

🚨 تفنيد استغلال حديث الوصية في ادعاء التنصيب 🚨

نقد دعوى الوصية: قراءة مغايرة لحديث الوصية في الرد على إدعاء أحمد الحسن