نور الوحيين: في إثبات وظيفة البيان النبوي وحجية السنة
نور الوحيين: في إثبات وظيفة البيان النبوي وحجية السنة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إن القول بالاكتفاء بالقرآن الكريم دون السنة النبوية المطهرة ليس مجرد رأي في "مصدرية التشريع"، بل هو تصادم صريح مع منهج القرآن في تعريف نفسه وفي تحديد أدوار من نزل عليهم الوحي. فالقرآن لم يقدم نفسه كنصٍ يُفسر نفسه آلياً بمعزل عن "المبين"، بل ربط الهداية بكيان النبي صلى الله عليه وآله وسلم باعتباره مبيناً وقائداً ومربياً. أولاً: نقض حصر النبوة في البلاغ (الاستدلال بقصص الأنبياء) من يحصر دور النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مجرد "تبليغ النص" (أي دور الناقل فقط)، فهو في الحقيقة ينكر جوهر مفهوم "النبوة" كما عرضه القرآن؛ فالنبوة مقام أوسع من مجرد استلام رسالة مكتوبة، ويتجلى ذلك في النماذج التالية: نبوة البيان والإسناد (هارون عليه السلام): بعث الله هارون نبياً مع موسى (صاحب الرسالة والكتاب) في وقت واحد، ولم ينزل على هارون كتاب مستقل، بل كان دوره هو "البيان" والفصاحة والتصديق، كما قال تعالى: ﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَا...