المشاركات

عرض المشاركات من سبتمبر, 2025

الرد على الشبهة حول قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ [الإسراء: 16]

  الرد على الشبهة حول قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ [الإسراء: 16] — من منظور شيعي إمامي قد يُستشكل على هذه الآية الكريمة بقول قائل: "كيف يأمر الله – تعالى الله عما يقول الظالمون علواً كبيراً – المترفين بالفسوق حتى يُهلك القرية؟!" وهذا الاستشكال ينبني على سوء فهم لغوي وشرعي، وهو قولٌ باطل لا يليق بجلال الله وكمال عدله، بل يتنافى مع أصل من أصول العقيدة الشيعية، وهو العدل الإلهي ، الذي يُنزِّه الله عن الظلم أو التسبب في المعصية. والصواب – كما عليه المفسرون الشيعة والمحققون – أن المراد بـ"أمرنا مترفيها" هو: أمرناهم بطاعتنا وعبادتنا، أي أرسلنا إليهم الأنبياء والأوصياء أو الحجج الإلهية ليأمروهم بالمعروف وينهوهم عن المنكر، فعصوا واستكبروا، فكان فسقهم باختيارهم، لا بأمر من الله بالإفساد. يقول العلامة الطباطبائي في تفسير الميزان : "الأمر في قوله: ﴿أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ هو الأمر التكليفي، لا الأمر التكويني... أي بعثنا إليهم من يأمرهم بطاعتنا، فلما أع...

الإمامة: قائد الفرد وباني الأمة

  الإمامة: قائد الفرد وباني الأمة الإيمان بالإمام ليس مجرد ولاء عاطفي أو انتساب رمزي، بل هو اعتقاد بأصل محوري في النظام الكوني والإنساني. يمثل الإمام المبدأ الأول للقيادة، حيث يكون الوليّ الذي ينوب عن الله في إدارة شؤون الخلق. هذا الاعتقاد ليس فكرة دينية معزولة، بل نظام شامل يغطي جوانب الحياة الفردية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية. دور الإمام في بناء الفرد الإمام لا يرفع من مستوى الفرد ككيان معزول، بل كجزء لا يتجزأ من جماعة متكاملة. دوره تحرير الإنسان من الانغلاق على ذاته ودفعه نحو التكامل الروحي والعقلي والأخلاقي. هذا التكامل الفردي ضروري، لأنه يشكل الأساس لمجتمع سليم. على سبيل المثال، يساهم الإمام في ترسيخ القيم الأخلاقية وتطهير النفس من الرذائل، مما يؤدي إلى تشكيل أفراد صالحين قادرين على المساهمة الإيجابية في المجتمع. استدلال عقلي:  الفوضى الأخلاقية والفكرية التي نراها في العالم تثبت الحاجة الماسة إلى قيادة حكيمة لا تكتفي بوضع القوانين، بل تزرع في الأفراد مبادئ الحق والعدل. هذه القيادة يجب أن تكون معصومة ومؤهلة من الله، لأن الإنسان وحده قد يخطئ ويتبع هواه. استدلال نقلي: ...